الشيخ الجواهري

120

جواهر الكلام

للأصل في غير مورد البحث فليكن كافيا فيه ، وإلا فلا يكون كافيا مطلقا ، والفرق تحكم ، والتعيين بالمعنى الأخص لمكان الخلاف غير متحقق ، وإن كان قد يناقش بأن الصحيحة الأخيرة على فرض اعتبارها تكون مقيدة لغيرها بالنسبة إلى المال ، أما الخدمة فتبقى على مقتضى إطلاق الأدلة الذي لا معارض له ، بخلاف المال الذي لا أقل من الشك في صحة اشتراطه مطلقا ، للاختلاف في النصوص المزبورة ، فيكون المتيقن منه حينئذ المقارن للقبول لا مطلقا ، ( و ) الأمر سهل بعد وضوح الحال بذلك ، وأن الأقوى الصحة مطلقا ، لما عرفت ولأنه مالك لنفسه ومنفعته وكسبه ومسلط عليه ، بل لا يقدر على شئ الذي منه عدم القبول . نعم ( لو شرط إعادته في الرق إن خالف ) فعن الشيخ في النهاية والقاضي وغيرهما ( أعيد ) إليه ( مع المخالفة عملا بالشرط ) وموثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق ، قال : له شرطه " . ( وقيل : يبطل العتق ) والشرط ( لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته ) فيكون شرطا غير سائق ، ويتبعه بطلان العتق المقصود وقوعه على الشرط المزبور ، ولا يرد مثله في المكاتب المشروط الذي لم يخرج عن مطلق الرقية ، ومعنى قول السيد : " فإن عجزت فأنت رد في الرق " الرق المحض الذي ليس بكتابة ، لا مطلق الرق الذي لم ينف بالكتابة ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم ، والرواية مع كونها من الموثق الذي فيه ما فيه شاذة كما في المحكي من نكت المصنف على النهاية ، فلا يثبت بها الحكم المزبور المخالف لأصول المذهب وقواعده التي منها عدم عود الحر - بعد أن صار حرا - رقا ، بل ربما قيل : إن أقصى ما فيه عوده في الرق ، وهو صادق مع بطلان العتق وإن كان قد يناقش بأن الرد موضوع للرجوع بعد المفارقة التي لا يقول بها القائل بالفساد ، اللهم إلا أن يراد بها في الموثق المجاز من باب تسمية الشئ باسم ما يؤول إليه كتسمية العنب خمرا

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 .